رحيل مالك الحزين.. إبراهيم أصلان في ذمة الخلود

طباعة


رحل الروائي المصري الكبير ابراهيم اصلان عن عمر يناهز الـ77 عاماً، بعد أزمة صحية.
عاش أصلان مناضلاً في سبيل الحرية والعدالة، لم يهادن السلطة ولم ينحن، وفي ايلول 2010 رفض مقابلة الرئيس المصري محمد حسني مبارك ، عندما دعا المخلوع مجموعة من المثقفين للقائه في قصره، فكان أصلان الوحيد من المدعوين الذي رفض لقاءه لأنه كان يعلم أنها محاولة لتجميل وجه النظام القبيح.
ولد إبراهيم أصلان بمحافظة الغربية ونشأ وتربى في القاهرة في حيي إمبابة والكيت كات، وقد ظل لهذين المكانين الحضور الأكبر والطاغي في كل أعمال الكاتب بداية من مجموعته القصصية الأولى «بحيرة المساء» مرورا بعمله وروايته الأشهر «مالك الحزين»، و«حكايات فضل الله عثمان» وروايته «عصافير النيل» وكان يقطن في الكيت كات حتى وقت قريب.
لم يحقق أصلان تعليما منتظما منذ الصغر، فقد التحق بالكتاب، ثم تنقل بين عدة مدارس حتى استقر في مدرسة لتعليم نسج السجاد لكنه تركها ليتعلم بمدرسة صناعية. التحق في بداية حياته بهيئة البريد وعمل لفترة كساعي بريد وهي التجربة التي ألهمته مجموعته القصصية «وردية ليل».
نشر الكثير من الأعمال في مجلة «المجلة» ثم حصل على منحة تفرغ نهاية الستينيات بترشيح من نجيب محفوظ والناقدة لطيفة الزيات.
لاقت أعماله القصصية ترحيبا كبيرا عندما نشرت في أواخر الستينيات وكان أولها مجموعة «بحيرة المساء» وتوالت الأعمال بعد ذلك إلا أنها كانت شديدة الندرة، حتى كانت روايته «مالك الحزين» وهي أولى رواياته التي أدرجت ضمن أفضل مائة رواية في الأدب العربي وحققت له شهرة كبيرة بين الجمهور العريض وليس النخب الثقافية فقط. ورفعت اسمه عاليا بين جمهور لم يكن معتادا على اسم صاحب الرواية بسبب ندرة أعماله من جهة وعدم ظهوره الإعلامي من جهة أخرى.
وما عزز شهرة «مالك الحزين» تحولها لفيلم سينمائي أخرجه المخرج المصري المتميز داوود عبد السيد ومثل دور البطولة فيه الفنان محمود عبد العزيز وكان عنوان الفيلم الكيت كات، وعند عرض الفيلم حقق نجاحا كبيرا لكل من شاركوا فيه وأصبح من أبرز علامات السينما المصرية في التسعينيات. كما حولت روايته «عصافير النيل» إلى فيلم سينمائي أخرجه مجدي أحمد علي قبل عامين.
حصل إبراهيم أصلان على عدد من الجوائز منها: جائزة طه حسين من جامعة المنيا عن رواية «مالك الحزين» عام 1989، جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2003– 2004. جائزة كفافيس الدولية عام 2005، جائزة ساويرس في الرواية عن «حكايات من فضل الله عثمان» عام 2006، ورشح قبل رحيله بأيام لنيل جائزة النيل وهي أرفع الجوائز المصرية الأدبية والتي تمنحها أكاديمية الفنون المصرية.

ميشيل أسعد

18 - أيار - 2012