التعليم بين الخاص والحكومي
إعداد:شيروان حسين
لو نظرنا بشكل عام إلى واقع التعليم في سوريا لوجدنا فيه مفارقات كثيرة فلو بدأنا من المدارس الابتدائية لوجدنا مدارس نسبة التسيب فيها كبيرة ومدارس طلاب الصف السادس فيها لا يعرفون كتابة أسمائهم ولوجدنا أيضا طلاب لا يعرفون عن اللغة الانكليزية مع العلم أنهم بدؤوا بأخذ هذه المادة من الصف الأول ولوجدنا مدرسين يقطعون دوام مدارسهم ويشدون رحالهم باتجاه دوراتهم والحال نفسه نجده في المدارس الثانوية إضافة إلى موضوع التدخين داخل الحرم المدرسي نتيجة قلة مراقبة الهيئة التدريسية والادارية ووجود الكثير من المشاكل، وقد أعادت وزارة التربية سبب كل هذه المشاكل إلى المعاهد الخاصة ونسيت موضوع قلة عدد المدارس وقلة عدد المدرسين في المدرسة الواحدة والاهم من ذلك كله نسيت دورها في مراقبة هذه المنظومة التعليمية فقامت، كحل لهذه المشاكل، بإغلاق تلك المعاهد وفتحت بالمقابل الباب امام مشكلة كانت المشاكل السابقة رحمة أمامها فكانت المدارس الخاصة وليد هذا الحل العبقري والذي كان المستفيد الوحيد منه هم أصحاب هذه المدارس الذين حولوا هذه المؤسسة التعليمية إلى مؤسسة ربحية بحتة فأقساطها الشهرية فقط تعادل دخل موظف لسنة كامله ولا أريد ذكر المزيد من(الإيجابيات) لتلك المدارس.
وقد تمت المحافظة على الواقع المتردي للمدارس الحكومية دون تغيير أي شيء فيها ولو انتقلنا إلى الجامعات الحكومية لوجدنا الكثير من الأشياء التي لا بد من الوقوف عنده فأول موضوع يجب التحدث عنه والذي لاحظنا انتشاره بكثرة في الفترة الأخيرة هو الشريك الوطني لبناء جيل من الشباب المستعد لدخول سوق العمل(الجامعات الخاصة)حسب التسمية التي أطلقت عليها من قبل وزارة التعليم العالي والتي أصبح عددها يزيد عن عدد الجامعات الحكومية بثلاثة أضعاف مع العلم أنها بدأت بالانتشار منذ عام 2003 والتي كانت الحجة الرئيسة في فتحها هو إيجاد بديل للطلاب السوريين الذين يسافرون للخارج بقصد الدراسة والسؤال هنا هل الخدمات التعليمية التي تقدمها هذه الجامعات تضاهي تلك التي في الجامعات بالخارج؟ طبعا لا والجانب المنسي في هذه المعادلة هو موضوع المفاضلة التي تقوم كل عام بطرد المزيد من الطلاب إلى خارج أسوار الجامعات الحكومية والجانب المضحك المبكي في هذا هو موضوع التوظيف فهل الطلاب المتخرجون من الجامعات الحكومية وظائفهم مؤمنة لكي تقوم الدولة بتأمين وظائف للخريجين من الجامعات الخاصة. طبعا لا، ولن ننسى هنا أقساط هذه الجامعات التي لا تقوم الدولة بدورها في تحديدها وتترك هذا الأمر لكل جامعة حسب إرادتها والحجة كانت هنا عدم التأثير على الجودة التعليمية ولو انتقلنا إلى الجامعات الحكومية التي كان لها نصيب أيضا من هذا الواقع المزري لوجدنا ارتفاع سعر الكتاب الجامعي وأزمة السكن الجامعي في كل عام وارتفاع رسوم التسجيل في السكن دون تحريك ساكن في هذا الموضوع والضعف في المخابر العلمية وطريقة تقييم الطالب بالامتحانات التي تُجرب فيها الكثير من القرارات التي لا تعد ولا تحصى.
حــل من دون حــل
مع بدء العام الدراسي الجديد تقود مشكلة السكن الجامعي لتبرز من جديد إلى الساحة ومثل كل عام إلى من دون حل ينال رضا الطلاب لأننا لو عدنا بتاريخ المشكلة للاحظنا أنها مشكلة قديمة كل عام تحل من دون حل(تحل من قبل المسؤولين عن السكن ولا تحل عند الطلاب) لأنها في كل عام تُحل بطرد الطلاب خارج أسوار السكن إلا هذا العام فقد كان الحل المقترح مختلف فقد سمعنا عن النقلة النوعية في السكن الجامعي وخصوصا في جامعة حلب والذي أسر ظاهرها الطلاب وباطنها زادهم كآبة حيث كان مفاد هذه النقلة النوعية إن عدد الطلاب في الغرفة الواحدة سيكون طالبين هذا الظاهر الايجابي أما الباطن فكان دون تأمين السكن للطلاب الاثنين الباقيين (أي لخارج الأسوار) مع العلم أن في هذا العام بالذات صدرت العديد من المراسيم والتي كانت بمجملها ايجابية زادت من فرص التحاق الطلاب بالجامعة(الدورة الإضافية لطلاب البكلوريا ـ الترفع على الست موادـ دورة مرسوم مستنفذين ـ زيادة نسبة الاستيعاب للطلاب الموازي) كل هذه المراسيم قوبلت بطرد طالبين إلى الخارج ثم سمعنا عن إضافة طالب ثالث وبعدها رابع وبعدها خامس إلى أن وصل العدد في بعض الغرف إلى ستة أو سبعة أشخاص مع العلم أن الغرفة الواحدة مخصصة لطالبين فقط فأي جو دراسي سيكون في غرفة لاتستطيع فتح بابها من (الكثافة السكانية) ولقد كان للتأخير الكبير في تسليم بعض الغرف الأثر السيئ في حياة الطالب الجامعية مع العلم أن بعض الفروع لها دوام إلزامي(عملي) مما أضطر الطلاب للبحث عن غرف للإيجار أو البحث عن صديق للمبيت عنده لحين صدور دفعة السكن لكن الطامة الكبرى تكون عند صدور دفعة السكن وعدم وجود اسمه بين المقبولين مما سيضطره إلى استئجار بيت لمدة فصلين وبالتالي هم جديد سيقع على كاهل العائلة السورية التي لديها طالب جامعي واحد فما بالكم إذا كانوا اثنين أو ثلاثة إلى متى سيبقى موضوع السكن الجامعي محط جدل بداية كل عام أليس من الأجدر بناء وحدات سكنية جديدة لاستيعاب اعداد الطلاب المتزايدة كل عام بدل البحث عن حلول ملتوية لا ترضي احد وهل من المعقول أن هناك جامعة عدد طلابها 150 ألف طالب تقوم بتأمين السكن لعشرين ألف طالب منهم أين هو الحل مع هكذا أرقام ........!؟
----------------------------
تطوير التعليم بين حاجات الوطن ومصالح رأس المال
إعداد: علاء شيحة
ارتفعت الأصوات كثيرا بشعارات مثل تطوير التعليم المجاني وربط الجامعات بسوق العمل، كما تم الحديث مطولا عن تطوير المناهج الجامعية التي لا تناسب فرص العمل المتوفرة في البلد، ورأينا أكثر من مرة على الشاشات السورية أصحاب الأيادي البيضاء ـ كما يطيب للاعلام تسميتهم ـ من رجال أعمال وتجار ومن لف لفهم يعقدون المؤتمرات والندوات،ويطرحون فرص العمل الخارقة الساحقة القادرة على حل أزمة البطالة بين الشباب الجامعي وزج جميع الطاقات في معركة بناء الوطن، بعد تخرج كثير من طلاب الجامعات وجدوا أن حساب السوق لا يطبق على حساب الصندوق.
وأن الوعود كانت مثل الخطط الخمسية للحكومات المذكورة وعود خلبية.
طبعا تطوير المناهج الدراسية في الجامعات وزيادة التدريب الميداني بعيدا عن الحشو النظري البالي الذي لا ينتج عملا أمر في غاية الضرورة لكن هذه الشعارات نماذج وراءها.
فالمناهج الدراسية في كليات الهندسة بكافة فروعها قديمة لا تماشي ما يتوصل إليه العلم، حتى ان بعض الكتب التي لازالت تدرس وصلت عمر التقاعد وتم التمديد لها من قبل الأساتذة والجهاز الإداري لـ س أو ع من الأسباب، في حين نرى تحديثاً في العديد من الكليات النظرية، كالاقتصاد مثلا حيث وصلت آخر فنات النظريات الاقتصادية الليبرالية إلى منهاجها
إن البعض يريد تحويل سورية إلى مول كبير تتسابق الشركات العالمية لعرض منتجاتها على رفوفه وبجانبه فندق ضخم يقدم خدمات للسياح وطبعا الفندق والمول يحتاجان بدون أدنى شك إلى بنك ينقل الأموال المنهوبة إلى خارج البلد بطريقة شرعية.
المول والفندق وبنكهما يقدمون لكم أيها الشباب السوري فرص العمل التالية:
1ـ عتال: بشهادة ثانوية أو معهد متوسط.
2ـ سيكيورتي ـ (حراسة أمن يقفون على أبواب المؤسسات المذكورة): الشهادات كسابقتها، وقد تطلب اللغة الانكليزية.
3ـ سكرتيرة: مظهر لائق تتقن الانكليزية والعمل على الكمبيوتر.
4 ـ مندوب مبيعات: بشهادة معهد أو خريج جامعي.
5 ـ نادل/ة: متقن/ة للغة و مجيد/ة للابتسامة للصيع.
6 ـ فرص عمل أخرى لا تحتاج مؤهلات ونخجل من ذكرها.
هذه هي الفرص التي وعد بها طلابنا.
إذا نضال الطلبة ليس منفصلا أبدا عن نضال باقي فئات الشعب السوري من عمال وفلاحين ضد من يريد تدمير زراعتنا وصناعتنا القطاعان الحيويان و الأكثر قدرة على تأمين عمل تليق بخريجي جامعاتنا من مهندسين وتقنيين.
من خلال:
1. انشاء الدولة لمجموعة من المشاريع الصناعية والزراعية مرتبطة ببعضها البعض ما يحقق التنمية الوطنية الشاملة بحيث تنشئ الدولة المشاريع الكبيرة.
2. فتح المجال أمام الشباب الجامعي المتخرج للمشاركة في انجاز وتطوير هذه المشاريع والعمل فيها.
3. توسيع عمل القطاع العام ليشمل قطاعات أكبر وأكثر تنوعا باعتبار القطاع العام ملجأ الشباب السوري ودعامة صمود الوطن الأولى
--------------------------
توزيع الكتب.. أزمة أم؟؟؟!!
إعداد:خالد زراعه
هل أصبح توزيع الكتب والحصول عليها بانتظام غاية من الصعب الوصول إليها أم أنها أصبحت حلما؟
هل تعطى الدروس وتقرر المذاكرات بدون كتب وهل سيستمر النظر بعين واحدة إلى وضع الطلاب؟
ـ عندما يقرأ أي شخص السؤال الأول فلن يتوقع أبداً أن هذا السؤال يدل على مأساة عدد من الطلاب ولا نعرف هل نسميها مأساة أم مشكلة عابرة في الحقيقة حتى الآن لا نستطيع ان نجد لها اسما على عمق أثرها في نفوس الكثير من الطلاب السوريين على كل حال المشكلات لا تحل بطرح الأسئلة والرد السطحي عليها من قبل المسئولين عن هذه الأزمة الحقيقية.
فالمشكلة ان توزيع الكتب يتم على دفعات متقطعة متباعدة حيث يتم توزع بعض الكتب ويؤجل بعضها وتمر الايأم والأسابيع ويعيد أمناء المكاتب النقود للطلاب بعدما أخذوها منهم بهدف شراء الكتب من مراكز البيع المركزية ويقولون لا يوجد اشتروا من أي مركز بيع إفرادي علما ان الكتب توزع أولا في المدارس العامة ثم تباع في مراكز للبيع الافرادي فكيف للطالب ان يحصل على الكتب أيأتي بها من بلد آخر أم يشتري الملخصات الحافلة بالأخطاء ويقولون هذا أفضل لكم وهي عكس ذالك.
فمثلا في إحدى ثانويات حلب حصل الطلاب على جزء من الكتب في نهاية الشهر العاشر ووعدوا بتسليم البقية بعد عدة أيام وجاء كانون الأول وعدد من الكتب غير مؤمن منها(الهندسة اللغة الانكليزية ـالمعلوماتية) وهذه الكتب مهمة لطلاب الفرع العلمي وعدم وجودها يسبب لهم مشاكل وتحديات كبيرة في دراستهم فهل من مجيب.
ـ أما المعلمون فلا حول لهم ولا قوة يعطون الدروس بشكل منتظم ويقررون المذاكرات ولا يتدخلون ويقولون لا ذنب لنا ونحن نتفهم ذلك لأن الموجهين التربويين يحاسبونهم في حال التقصير في الدروس والتأخير في المذاكرات.
وعندما نسأل الإداريين يقولون المشكلة ليست منا بل من الوزارة أو المديرية المعنية(التربية) وعندما نسأل المعنيين بتنظيم توزيع الكتب يقولون ليس باليد حيلة ويغلقون عيونهم تماما حتى لا يروا مشاكلنا فمن هم المسئولون الحقيقيون عن هذا الوضع أهم موجودين بالفعل أم افتراضيون؟
أما حول المناهج فقد قيل لنا بأن الكتب والمناهج حديثة ولكن لم نلتمس من حداثتها شيء فمنهاج الثاني الثانوي والثامن الأساسي كأن من أعده لا يتفهمون عقلية طلابنا فكان معقدا وبعيدا عن فهم وإدراك الطلاب أما منهاج الأول الثانوي والسابع الأساسي فهو أفضل وأقرب إلى ذهنية الطلاب لأن معديه لجنة وطنية فلماذا لم يستعينوا بها منذ البداية ولماذا لا توفر الكتب في المدارس بشكل كافي.
المنــاهــج التـربـويـة والــدورات الخــاصــة
كثرت مؤخرا القرارات والتعديلات على المناهج في وزارة التربية حتى أصبح البعض يتصوره حقل تجارب فعلى وللأسف فكأن القائمين بأعمال الوزارة لا يدركون خطر هذه السياسة التعليمة التي تتميز بالضبابية وانعدام الإستراتيجية في التعليم ما قبل الجامعي التي تنسحب على التعليم الجامعي لاحقا بآثارها السلبية.
طبعاعندما يدخل الربح المادي كعامل أساسي محدد في أي سياسة اجتماعية يؤدي إلى نتائج كارثية فإن الميل لإعطاء دور محوري للقطاع الخاص في مجال التعليم ما قبل الجامعي أصبح واضحا من خلال أمور عديدة أهمها الحؤول دون حصول المعلمين على رواتب مجزية تغنيهم عن الدروس الخاصة والعمل على ترتيب المناهج الدراسية بحيث تكون بمستوى أعقد من فهم الطالب ما يضطرهم للجوء إلى الدروس الخاصة فإذا سألنا المعلمين عن المناهج الجديدة كان القاسم المشترك في إجابتهم هو أنهاـ أعقد من استيعاب الطالب ـ الدرس الذي يخصص له حصة درسية واحدة يحتاج إلى أكثر من ثلاث حصص لاستيعابه حتى المعلم يحتاج إلى تأهيل جديد ليستطيع إيصال المنهاج الجديد إلى الطلاب ـ منهاج التاسع أصبح للسادس ومنهاج البكالوريا أصبح للتاسع ....! هذه نماذج عن الأجوبة تمثل الواقع وبعد أن اتخذت الوزارة قرارات تمنع الدورات الخاصة عادت لتسمح بها بشكل أو بأخر تحت مسميات معاهد اللغة.
أما من الناحية التكتيكية فإن عدد المدارس ازداد في الريف بشكل ملحوظ لكن لم يتم استثمار جزء منها بحجة عدم توفر العدد الكافي من الطلاب على أنه لا يزال هناك ازدحام في المدن وفي بعض المناطق النائية.
بشكل عام أصبح وجود الدورات الخاصة أمرا روتينيا في حياة الطلاب لا يمكن الاستغناء عنه و إذا كان هذا قد أدى إلى زيادة دخل غالبية المعلمين إلا أنه في نفس الوقت أرهق كاهل الأسرة السورية بمصاريف وأعباء تضاف كعامل مؤثر في انخفاض مستوى المعيشة وأدى إلى زيادة نسب التسرب من المدارس وكذلك أصبح النجاح و التفوق حكراً على أبناء الأغنياء والقادرين على دفع أجور دورات الخمس النجوم(فيما بعض الاستثناءات).
ولمعالجة هذا الواقع الصعب نقول: جميع الأشياء مرتبطة ببعضهاحيث يجب التعامل من منطلق دعم مصلحة الغالبية العظمى من أبناء الشعب السوري في معالجة أي قضية اجتماعية اقتصادية أيا كانت فالتعليم كان مجانياً و يجب أن يبقى مجانياً والمناهج يجب أن تتناسب مع المستوى العقلي للطالب وتأخذ بعين الاعتبار تطوير هذا المستوى بالتدريج أما المعلم يجب دعمه ماديا حتى يؤدي دوره على أكمل وجه دون لجوئه للدورات الخاصة والتي تعطي مجالا للمضاربة وتجارة الجهود الذهنية والأخذ بعين الاعتبار القدرة التقنية وتوفرها في المدارس إضافة إلى القدرات التعليمية للكادر التدريسي أما معدلات القبول في الجامعات السورية يجب تخفيضها من خلال تهيئة البنية التحتية لذلك والعودة إلى الاستيعاب الجامعي الذي يشعر طلاب المرحلة الثانوية بالأمان على مستقبلهم الدراسي.
------------------------------
مكتبات بلا مدارس
ش. ح
بحكم عملي كطالب(جامعي) ميزانيتي المحدودة لا تتحمل التكاسي، ولا زحمة باصات النقل الداخلي ذات العدد المحدود ولا تسمح لي بالوصول في الوقت المحدد أو بالأحرى لا تسمح لي بالركوب في الباص من شدة الازدحام فأضطر في أغلب الأوقات إلى استخدام وسائل التقليدية ألا وهي(السير على الأقدام) والذهاب إلى الجامعة قبل الوقت المحدد بساعة على الأقل أمضيها على الطريق أتنقل فيها من حارة إلى حارة كعصفور الوروار، وذات يوم وانا في طريقي إلى الجامعة شاهدت مشاجرة بين طلاب إحدى المدارس الثانوية في حلب ولفضولي الكبير حاولت ان أستفسر عن سبب هذه المشاجرة فكانت القصة أن في تلك المدرسة كثافة طلابية عالية ففي كل مقعد يجلس أربعة طلاب وقد انتقل إلى إحدى شعب المدرسة طالب جديد لكن هذا الأخير لم يحظ بمقعد له في هذا الصف مما أضطره الجلوس في مقعد يشغله أربعة طلاب الشيء الذي أثار نقمة وغضب أصدقائه والبدء بضربه، وعند سؤالي عن عدد الطلاب بالشعبة الواحدة قيل لي ان عددهم يتراوح بين الخمسين والخمسة والستين طالب في كل شعبة وان نظام دوام هذه المدرسة مازال على النظام القديم(الفوجين) مع العلم ان حسب الخطة التي تمشي عليها وزارة التربية بحلول العام 2013 لن تبقى مدرسة في وطننا الغالي تسير على هذا النظام في الدوام، وقيل لي ان معظم طلاب هذه المدرسة من ثلاث مناطق من أكثر المناطق كثافة في حلب ليست فيها أي مدرسة ثانوية بعد ذالك بيومين سمعت من إحدى المحطات الإذاعية خبرا مفاده ان وزارة التربية قدمت توجيهات إلى جميع المدارس بإنشاء مكتبة في كل شعبة يستفيد منها الطلاب في دراستهم، والسؤال هنا أي مكتبة ستكون في شعبة عدد طلابها ستين طالبا
------------------------
المدارس بين النظام والفوضى
مصطفى إبراهيم
أصبحت المدارس اليوم من أهم العوامل التي تساعد الأسرة في تربية أبناءها بل من عواملها الأساسية والضرورية أيضاً فالمدرسة هي أساس متين لبناء شاهق فإذا كان هذا الأساس مبنيٌ على أسس ضعيفة فتوقع انهيار هذا البناء بأي لحظة أما إذا كان مبنياً على معلومات صحيحة وبنية قوية وفي جو صحيح فتوقع لهذا الطالب أن يكون باني أبراج لدولة حضارية.
وللحديث عن المكان والزمان الذي يكون فيه الطالب متقبلاً للدراسة يجب أن يكون هناك عاملٌ أساسي وهو الجو الصحيح للمدرسة المثالية.
فالمشكلة التي يجب أن نسلط الضوء عليها وهي سعة الصف الواحد لعدد الطلاب فهناك بعض المدارس التي تضطر إلى وضع أكثر من /50/ طالب، مما يجعلها في حالة غير طبيعية، فيكفي بأن كل طالب ينطق بكلمة ليتحول الصف إلى ساحة معركة لا مدرسة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل المشكلة من المدرسة نفسها أم لنقص المدارس في المنطقة؟
وأبرز مثال منطقة الشيخ مقصود بحلب والتي تعتبر أكبر منطقة سكنية وأكثرها كثافة سكانية بحلب والتي لا يوجد فيها مدارس إعدادية للبنين على أفطلاق فيجبر الطالب الذي يعيش في تلك المنطقة إلى المشي لمنطقة مجاورة أو بالتنقل وبوسائط النقل الداخلية (وما أدراك ما وسائط النقل)!!!!
وعندما تم رفع عدة عرائض من قبل أهالي الحي إلى الجهات المختصة يشرحون فيها الخطورة التي يواجهها أبناءهم بالتنقل إلى منطقة أخرى في برودة الشتاء وتحت المطر.
فكان الجواب: هناك قرار قديم بعدم فتح مدارس في هذا الحي.
إعداد الملف مكتب «صوت الشباب» حلب