جامعة دمشق والترميم

طباعة


كما العادة في بداية كل سنة، يستقبل الطلاب السنة الجديدة بامتحانات الفصل الدراسي الأول، في جميع جامعات ومعاهد سورية،ولا يأتي فصل دراسي أو تقديم امتحانات إلا وتأتي المفاجأة الكبرى معها، فقد عودتنا إدارة التعليم الغالي في بلدنا الحبيب(وزارة التعليم العالي ـمجلس الكلية أو عمادة الكلية ـ رئاسة الجامعة) طبعا بالتنسيق بين جميع هذه الإدارات عودتنا على ان تقوم بترميم الأبنية التابعة لها أي ما يخص التعليم في كل الكليات وأبنية السكن الطلابي بالتزامن مع الامتحانات.
هنا نسأل من الذي يحدد وقت الترميم لأنه شخص عبقري جدا ويستحق بكل جدارة ان يكون مصدرا لهكذا قرار لأنه وبكل أسف لا يفكر ثانية واحدة بمسألة (دراسة الطالب أو تقدم الامتحانات) لان الترميم يجب ان يكون في وقت استراحة الطالب أي عندما يكون عند أهله وذلك تفاديا للضجيج الحاصل نتيجة عملية الترميم وليس في فترة الفصل الدراسي أو فترة تقديم الامتحانات إلا إذا اعتبروا أنفسهم أهل للطالب ويخافون على راحته وعلى مستقبله الدراسي. طبعا لن ندخل في تفاصيل الترميم وكيف تتم عملية الترميم إلا أننا نعرف عن الترميم انه (تجديد القديم).
أما ما هو هدف الترميم بالنسبة للمسؤولين عن الناحية التعليمية، فبالتأكيد إما راحة الطالب وللحفاظ على سلامة المنهج التعليمي أو لراحة المسؤولين الذين يتابعون عملية الترميم، سواء كانوا في الوزارة أم في الكلية أم في رئاسة الجامعة أو بالتنسيق فيما بينهم وهنا سنتكلم فقط عن الترميم في كلية الطب البشري ولن نتكلم عن ترميم باقي الكليات حاليا مثل (كلية التربيةـ كلية الهندسة المدنية).
كلية الطب البشري: تتألف من ثلاث أبنية البناء رقم 1 وفيه عمادة الكلية وعدد لا بأس به من القاعات والطابق الثاني منه هو معهد التقانات الطبية ومكاتب الموظفين.
البناء رقم 2هو بناء يطلق عليه بناء المخابر مؤلف من خمسة طوابق
البناء رقم 3 وهو بناء المدرجات وفيه ثلاث مدرجات كبيرة يتسع كل مدرج لحوالي 700 طالب
يتم حاليا ترميم البناء رقم (1ـ2) البناء الأول فيه كل اجهزة التدفئة تعمل وذالك بسبب وجود الإدارة الموقرة بداخله.
البناء الثاني المؤلف من خمسة طوابق جميعها حاليا ترمم يعني لا يوجد فيها أجهزة تدفئة والمصاعد معطلة.
ونحن حاليا في فصل الشتاء البارد و الطلاب يقدمون امتحاناتهم في البناء الثاني وعملية الترميم قائمة، يعني عمليا ضجيج ومياه تجري في جميع الأقسام لدرجة ان الطالب يرتجف من البرد.
حتى أثناء تقديم الامتحان قام السيد عميد الكلية بجولة في هذا البناء لتفقد العملية الامتحانية فقال للطلاب (بس تخلصوا فحص روحوا واستلموا عبايات)
وفي نفس اليوم حصلت حادثة، حيث هطل المطر على الطلاب وهم يقدمون الامتحانات ولكن والحمد لله الأضرار كانت قليلة (تبلل طالب واحد فقط)
لذا نستطيع القول ان الطلاب في كلية الطب البشري يقدمون امتحاناتهم في جو تعيس حيث البرد والمياه تجري حولهم.
فنتوجه بالتحية إلى لمجلس الكلية الموقر وللوزارة ورئاسة الجامعة ونقول لهم ألا تتذكرون ترميم هذه الأبنية إلا في خلال السنة الدراسية وبالتحديد في هذا الشتاء البارد.
طبعا بدورنا نشكر هذه الإدارة الفذة صاحبة القرارات الخلبية لما تقوم به من إجراءات لراحة الطالب وليفكروا ولو لثانية بالامتحانات والفصل الدراسي....؟!

عادل سليم

18 - أيار - 2012