وخـــــزات
ــ تعليم واستيعاب ..
تشير تقارير صادرة عن جهات معينة إلى زيادة عدد العاطلين عن العمل الحاصلين على تعليم جامعي مقارنة بعام /2009/ وإلى زيادة معدل البطالة في أوساط خريجي مؤسسات التعليم العالي والمتوسط وخاصة حملة الشهادة الثانوية والمعاهد.
صحيح ازداد عدد خريجي وحاملي الشهادات التعليمية، ولكن ازدادت نسبتهم أيضاً في صفوف العاطلين عن العمل.
ويعزو بعضهم سبب ذلك ومنهم معدو تقرير حال السكك في سورية لعام /2010/ وكذلك بعض المتابعات الصحفية إلى أسباب عدة منها كما يُقال:
مفهوم الاستيعاب الجامعي والذي أتاح عملياً لعشرات الآلاف من الطلبة أبناء الكادحين الالتحاق بالتعليم المتوسط والجامعي.
أتت أساليب وتعليمات المفاضلة السنوية والاتجاهات الليبرالية في سياسة التعليم والتعليم المأجور وتشجيع انتشاره لتحدّ من مفهوم الاستيعاب الجامعي ومن الغايات التي وضع لأجلها وطبق خلال سنوات طويلة. والواقع أن سياسة «الاستيعاب» التي يتم الهجوم عليها هي ذاتها التي أمنت لبعض الكتبة والمنظرين أن يصبحوا من حملة الشهادات وأتاحت لهم مكاناً لم يكن لهم أن يحلموا به دون سياسة الاستيعاب وقبل أن يتحولوا ويغيروا من جلودهم لمصالح ....!.
ــ تجار أزمات ..
صدرت تصريحات وتصريحات وتطمينات حول الاقتصاد والسلع والأسعار والاكتفاء إلا أن الأسعار وخلافاً لكل ذلك تستمر في الصمود وإطفاء لهيب الأسعار ليس في التمنيات علماً أن الكثير من المواد والسلع الغذائية والخضار والفواكه والشموع وغيرها الكثير من إنتاج محلي وقسم منها بشكل كامل ولا يتضمن محتوى دولاري ويشتكي الفلاح المنتج والمواطن المستهلك ويجني تجار الأزمة المزيد من الأرباح ولا يفهم المواطن لماذا صحن البيض مثلاً في المؤسسة الاستهلاكية يتراوح سعره ما بين /190 ــ 210 ل.س/ إن وجد وفي المتاجر الخاصة أكثر من /250 ل.س/ ويتساءل العديد من المواطنين ألا يعني استمرار لهيب الأسعار وهذا الفارق «شراكة» غير نزيهة لشبكة المصالح.
ــ تقشف! ..
صدرت تعليمات بتقليص الإنفاق الجاري بنحو /25%/ وطال الأمر أيضاً المكافآت والحوافز والتعويضات وطلب معالجة حالات الهدر وزيادة الكلفة وتضخمها وتوفير الموارد للاحتياجات الضرورية.
ونفذت التعليمات وفهم بعضهم منها وعلى سبيل المثال تخفيض تعويض طبيعة العمل الخاصة لعمال النظافة العاملون بعقود سنوية والتخفيض بنسبة /15%/ لتقليص عجز موازنة هذه المدينة أو تلك!! وصدر القرار في وقت سابق في مدينة حلب أيضاً وعدد عمال النظافة فيها /2295/ عامل منهم /1768/ مؤقت يتلقون تعويض /100%/ في حالات العمل الليلي و /80%/ للعمل النهاري و /40%/ لمن يعمل في المناظرة وغيرهم ويتجاوز عدد سكان المدينة أربعة ملايين مواطن وتحتاج لعمال نظافة أكثر ولإعطائهم تعويضات لا تخفيض العجز على حسابهم!!.
محمود الشيخ
-----------------
حول برنامج تشغيل الشباب!
أقرّ في وقت سابق برنامج سميّ البرنامج الوطني لتشغيل الشباب والخريجين ويهدف لإيجاد نحو عشرة آلاف فرصة عمل سنوية لخريجي الجامعات والمعاهد من الشباب بصيغة عقود عمل سنوية تجدد سنوياً ولمدة خمس سنوات هي مدة البرنامج.
لاشك بأن البرنامج إجراء حميد من حيث الجوهر أي من حيث تأمين فرص عمل للخريجين وخاصة الشباب ومن الهام أن تأتي القرارات الناظمة لتنفيذ البرنامج تتناسب ولا تخالف مضمون البرنامج وأن تراعي المرونة في التطبيق.
وفي سبيل ذلك لابد من ملاحظة القضايا التالية:
1 ــ عدم الحدّ في السن وعدم تحديد سقف سن الثلاثين عاماً المشمولين بأحكام البرنامج مراعاة لأوضاع الخريجين المسجلين في مكاتب التشغيل منذ سنوات عديدة ولم يصلهم ترشيح وتجاوز عمرهم الثلاثين وهم في الانتظار وما زالوا.
2 ــ زيادة فرص العمل المتاحة ورفع الرقم وبما يلبي الحاجة.
3 ــ طالما أن هناك إرادة حميدة لتشغيل الشباب الخريجين فلماذا تشغيلهم بعقود عمل سنوية؟.
وما هو مصير العاملين الشباب بعد مضي السنوات الخمس وإذا أنهيت هذه العقود فالبرنامج عندها بمثابة ترحيل لأزمة البطالة مؤقتاً.
4 ــ قامت الجهات العامة بالإعلان عن حاجتها لتشغيل الخريجين الشباب بموجب مسابقة وكل أعلن حسب حاجته والمفارقة أن بعض الجهات تطلب عامل واحد أو اثنين ويتقدم المئات إن لم نقل أكثر للمسابقة في نفس الجهة! والسؤال لماذا لا تقوم كل وزارة أو رئاسة مجلس الوزراء بالإعلان وإجراء المسابقة ومن ثم إعادة توزيع المقبولين على الجهات العامة توفيراً للوقت والجهد وعدم الإرباك وإشغال آلاف الشباب على أبواب الجهات العامة.
والمطلوب المرونة وزيادة عدد فرص العمل المتاحة وبآليات مناسبة وتشغيل الشباب وإيجاد فرص عمل دائمة وبما يرفد جهاز الدولة بخبرات وطاقات وإمكانيات جديدة وتتيح للشباب المشاركة وبناء أسر جديدة.
ــ سمير عساف ــ