في الجلسة المنعقدة بتاريخ 15/2/2012 وأثناء المناقشة العامة لمشروع إلزامية التعليم في مرحلة التعليم الأساسي والحد من التسرب.
تقدمت الرفيقة جمانة رضوان بالمداخلة التالية:
إن مشروع القانون جيد وخاصة فيما يتعلق بمدّ إلزامية التعليم إلى نهاية مرحلة التعليم الأساسي ومجانيته تتيح المجال أمام أولاد الفئات الشعبية للتعليم ويحد من دور المدارس الخاصة وأسعارها المرتفعة .
كما أن الإجراءات الواردة في مشروع القانون للحد من التسرب إيجابية بمعظمها وخاصة أن غالبية المتسربين هم من الأسر الفقيرة، مع تأكيدنا أن معالجة مشكلة التسرب والحد منها تتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات اقتصادية تسهم في تحسين الوضع المعاشي للجماهير الشعبية فكل المؤشرات تؤكد أن السبب الرئيسي للتسرب من المدارس هو الفقر وأن المشكلات الاجتماعية المسببة للتسرب تتفاقم وتزداد مع انتشار الفقر، لذلك إن التطبيق الأمثل لهذا القانون والوصول إلى الهدف المنشود في انتشار التعليم بين الأوساط الشعبية والحد من التسرب يتطلب الاهتمام الجدي بأوضاعهم المعيشية.
وأثناء مناقشة المادة /13/ من مشروع القانون والتي نصت على:
أ ــ في حال امتناع الولي عن إرسال الطفل إلى المدرسة بعد إنذاره بعشرة أيام يعاقب بغرامة مالية مقدارها من /10/ إلى /15/ ألف ليرة سورية.
ب ــ إذا كان المتسرب من أسرة مستفيدة من معونة الصندوق يوقف صَرْف المعونة لأسرته لحين عودته للمدرسة مع مراعاة أحكام الفقرة (أ) من هذه المادة.
ج ــ عند تكرار امتناع الولي عن إرسال الطفل إلى المدرسة يعاقب بضعف الغرامة المالية الواردة في الفقرة (أ) من المادة /13/.
د ــ تسدد الغرامات المالية المستوفاة بموجب المادة /13/ من هذا القانون إلى وزارة المالية.
هـ ــ يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر:
1 ــ العاملون المكلفون بالتبليغ في حال إعاقتهم أو تأخيرهم إجراءات التبليغ قصداً.
2 ــ العاملون المكلفون بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في حال إعاقتهم أو تأخيرهم إجراءات التنفيذ.
و ــ تبلغ مديريات التربية في المحافظات صوراً عن الأحكام القضائية الصادرة بعد اكتسابها الدرجة القطعية».
تقدمت الرفيقة جمانة رضوان بالمداخلة التالية:
إنني لست مع فرض الغرامات على أهل المتسربين، فكما أسلفت أن غالبيتهم هم من الفئات الشعبية الفقيرة وإذا كنا نريد نشر الوعي بأهمية التعليم بين هذه الأوساط والحد من التسرب فلابد من تحسين أوضاعهم المعيشية.
وما يجري اليوم والبلد في حالة حرب من فلتان الأسعار من قبل التجار والسماسرة يزيد من تدهور المستوى المعيشي للجماهير الشعبية الأمر الذي سينعكس سلباً على العملية التعليمية وزيادة نسب التسرب.
أؤكد أن تطبيق هذا القانون والحد من التسرب يجب أن يترافق مع تحسين الوضع المعيشي للجماهير الشعبية وليس فرض غرامات على أولياء المتسربين.
وفي نهاية مناقشة المشروع لدى إعادة المداولة طلبت الرفيقة جمانة رضوان بإعادة المداولة بالمادة /13/.
واقترحت أن تحذف الفقرة (أ ــ ج ــ د) من المادة التي تضمنت غرامات مالية والإبقاء على الفقرة (ب) التي تتضمن ــ إذا كان المتسرب من أسرة مستفيدة من معونة الصندوق يوقف صرف المعونة لأسرته لحين عودته للمدرسة.
ولم يوافق أكثرية الأعضاء على إعادة المداولة.
مراسل «صوت الشعب» ــ مجلس الشعب